الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤ولا سار مسيراً يرجو فيه المسلمون خيراً وقواد راشد وجنوده
ضعيف ورأيهم عنيف ليس فيهم فقيه يقوم الله بحجة.
والحمد لله
رب العالمين والله
أحلمهم
ينتقم
من
الظالمين، وقد ينتقم الله من الظالم
بالظالم ثم ينتقم منهم جميعاً.
ثم استقام الأمر لراشد واشتد سلطانه بعمان، وقد تكون الأحداث من قبل مهرة في طرف من سفل عمان فربما يضربون الرجل ويستاقون للناس بعض الإبل، فلا أخذ رجلا منهم على ذلك ولا بعث إليه سرية وإنما بأسه وشدته على الرستاق [214] ومن أخذ أخذهم.
عندنا وفيما يصح
من الخبر أن رجلا وقف على باب السجن فناول
(1)
، هما
كتباً إلى الحوارى بن عبد الله والأشعث بن محمد بن النضر) يومئذ من أصحاب راشد ومن حزبه، فاطلع بعض جنود راشد، فأخذوه فاهتدوه بالكتب إلى راشد فلما عرف الكتب إلى من هي فأمر به فحبس في السجن فبلغنا أنه ضرب مع ذلك، فلبث في السجن إلى (2) ما شاء الله. ثم أخرج فدخل من دخل على راشد ممن أنكر حبسه فقال لهم، حبستم الرجل وليس عليه حبس لأنه إنما حمل الكتب إلى أصحابكم، فقال إنما حبسناه ساعة ثم أخرجناه ولم نبيته في السجن، والله لا يرضى بقليل الظلم ولا بكثيره. ولقد بلغنا أن قوماً أهل سلوت دخلوا على
(1) قد يكون الاسم الصحيح، «النظر.
من
(2) (إلى»: زيادة من عندنا
•