الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٣113
(27)
بسم الله الرحمن الرحيم
سيرة غير منسوبة لأحد وليست كاملة
فإذا ادعى المتولى الولاية وادعى المتبرى البراءة ولم يصح في الدار ما تحرم به ولاية المتولى بما لا يختلف فيه، ويعلم بذلك المقولى فالولاية أولى في الحكم، لأن الإسلام وأحكامه أولى من الكفر وأحكامه إذا أمكن الإسلام بوجه من الوجوه، لأن الإسلام يعلو ولا يعلى.
ومن ادعى ما تجب به البراءة فى رجل فادعى آخر ما تجب به الولاية فيه وتنازعا وتفاكرا في ذلك ولم يصح مع من سمعهما صدق أحدها، فالمدعى لما تجب فيه الولاية أولى، ويأمر القاذف المعبري، من ولى المقرلى، بالتوبة إذا أنكر ذلك عليه المقولى. فإن تاب من ذلك وإلا كان قاذفا في حكم الظاهر إذا ادعى على ولية كفراً وبرى منه لشيء أنكره المتولى على المقبرى. ومن نزل بمنزلة القذف عند المسلمين فقد كفر وإذا ادعى أحدهما الولاية بما تحتمل ولايته من ادعائه ثم قذفه هذا بمكفرة معه وهذا يدعى ولايته فهو قاذف، ويستعاب من
بوجه من
الوجوه
إظهاره القذف وإباحته البراءة من نفسه، فإن تاب وإلا برئ منه.) 8 - كتاب السير / 2)