الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٥110 -
الحدث، فهو محدث لولاية المحدث حتى يشهد له بالتوبة قبل إظهار
الولاية
•
وأما إذا شهد فهو محدث بالتوبة قبل إظهار الولاية. فلا
نعلم في ذلك اختلافا أنه مأمون على ذلك فهو على ولايته، والاختلاف في قبول شهادته وزوال البراءة عمن شهد له بالتوبة. فمن أحل هذه الملل (1) وتمييزها جاز لولاية للمتظاهرين بالولاية والبراءة والوقوف حتى يعلم أنهم مبطنون أو أن أحدهم مبطل، ثم اتضح به باطله مما لا يحتمل له مخرجا من مخارج الحق. والمتولى على كل حال هو حاكم بحكم ومحدث حدثا وهو
أولى حجة من المتبرى، عند التنازع حتى يصح ما يجب به البراءة
عليهم
والواقف المظهر [494] للوقوف غير محدث في ظاهر الأمر لأن الناس كلهم في حال الوقوف حتى يصح لهم ما تجب به الولاية أو ما يحب به البراءة. وقد مضى ذلك القول ولا نعلم في ذلك اختلافا. وذلك لو أنه أجمع على ما تجب له معهما به الولاية ثم ادعى أحدهما أنه ركب ما تجب عليه به البراءة أو برئ منه، كان بذلك قاذفا مخلوعا ولا تعلم في ذلك اختلاما
وإذا أجمعا على ما تجب به البراءة، ثم ادعى أحدهما توبة من ذلك
كان محقا مصدقا ولا
تعلم
في ذلك اختلافا
وإذا لم يتفقا على ما تجب له فيه الولاية والبراءة يتولى هذا، وبرى،
منه هذا، وبان على المقبرى ما يكون به خالها، أو قذفه مع من يدعى
(1) كتب أيضا: «العدل».