الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٨128
وجه رسول الله ل وكسر رباعيته (1) يوم أحد أعظم المصائب وقد كتبها لقوله: (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ((2)، وقال: (قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم) (3) فقتل حمزة بن عبد المطلب وقتل الشهداء من المهاجرين والأنصار. وقتل عمر بن الخطاب من أعظم الذنوب وأكبرها عند الله فقد كتبها الله من
قبل أن نكون، فبطل قول القدرية والحمد لله رب العالمين.
واختلفوا في إثبات الوعيد، فقالت فرقة إذا اجتمع وعد ووعيد في رجل واحد ثبت له الوعد وبطل عنه الوعيد لقول الله: (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سميرا) (4). وقال: (إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم مراً وعلانية برجون تجارة لن تبور. ليوفيهم [502] أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور ((5): وأشباه هذا من العمل بالطاعة والعمل بالمعصية، فقد اشترط شروطاً. وقالوا قد أطاع الله
وعصى
الله،
والله كريم ثم ثبت له ثواب الطاعة، ووضع عنه عقاب المعصية. قيل له إن الله اشترط شروط وهو بها نواف لا يخلف وعده، وقد
(1) الرباعية: الس التي بين الثنية والناب. الجمع: رباعيات
(2) سورة التوبة: آية 51
(3) سورة آل عمران: آية 154.
(4) سورة النساء: آية 10
(5) سورة فاطر: الآيتان 29 30.