السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦

شي من قتال حتى جرح) بعض أصحابه، ولم يقتل في تلك الوقعة أحد وفر منهم هو وأصحابه. فأتى الخبر إلى راشد فجهز إليهم سرايا وقواداً جناة عماة ولم يسيروا بقصد ولم يهتدوا الرشد، فذكر لنا أنهم أكلوا من ثمرة نخلهم وأكلوا من سوقمة كانت لهم في أرضهم [215] ودخلوا بيوتهم وكسروا أقفالهم. فإن يكن أهل سلم فقد حرم الله عليهم ما انت سكوا منهم، وإن كانوا أهل حرب فقد حرم الله ما أكلوا من أموالهم، لأن الحرب من أهل القبلة لا يحل المسلمين أن يأكلوا من

(2)

ثمرة تسقط من نخلهم. ولقد بلغنا أن خوارج المسلمين (3) من أسلافنا دخلوا قرية من قرى أهل البغى فالتقط أحدهم ثمرة فالتهمها فزجره المسلمون

فألقاها ولفظها، فقود (3) من لا علم لا علم له ولا تقه بسيرة المسلمين،

ذلك

مومي

، فلم يفكر ولم يغيره. فإن قالوا لم يصح هذا معنا ولم نعلمه، قيل لهم

كيف كنتم تعيبون هذا على صلت قبل قواده في طرف من أطراف الأرض وهو لا يعلم فله من العذر مثل ما لحكم فهذه سيرتكم في بني غافر

والحمد لله رب العالمين

وعمر في

سجن راشد أناس من بنى غافر وأناس ممن شهد وقعة الروضة في القيود والهوان. وكان أبو خالد سلمان جريحاً مريضاً فيما ذكر لنا نازلا في بعض دور نزوى فأمر به راشد فقيد في منزله كبعض العبيد

(1) كتب في المخطوط «خرج».

(2) لاحظ هنا أنه يطلق على الأباضية «خوارج المسلمين»

(3) يعني هنا راشد بن النظر وموسى.