السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧

11 -

وما يعرف المسلمون هذا القيد، فإن يكن يستأهل السجن فكان يحبسه

من

وإن كان معذوراً من السجن فهو في القيد أعذر، ولا نعلم أحدا سلطان العدل والجور سبق راشداً إلى هذا الفعل، يقيد رجلا في بيته وهو مريض وهذه من عجائبهم. وأن ناسا من كلب اليحمد (1) كتبوا إلى شاذان (2) يسألونه الخروج على راشد فيكتب إليهم شاذان فيما ذكر لنا العدل يقول لهم في كتابه:

أما أنا رجل من المسلمين لا أنفرد بالأمر دونهم ولا أريد أن أكون في هذا الأمر رأساً فإن قام المسلمون فأنا معهم ونحو هذا من القول فيما رفع إلينا الثقة من المسلمين. فخرج إليه يمان بن مصعب بن راشد، وأبو خليد وأبو النضر بن أبى خليد، وأبو النضر راشد إلى أبى خليد، في ناس بايتوهم حتى هجموا عليه ليلا فأخذوه وخرجوا به فاجتمع من اجتمع معهم من اليحمد ولا ندرى ما أرادوا في اجتماعهم ودعوتهم ما هي. بلغ راشداً اجتماعهم بعث من قبله قواداً جفاة لا علم لهم بحرب المسلمين لهم بحجة على عدوهم فساروا حتى نزلوا قرية يقال لها عينى، وأقبل شاذان بمن معه من وادى عمق متجرداً يريد فيما قيل لنا قرية يقال لها سوني (3) قريباً من عيني. فلما كان فيما بين الفريقين، حدثنا بذلك الثقة، وثب عليه أصحاب راشد بلا حجة ولا مناظرة وتداعوا بدعوة الجفاء

فلما

ولا بصر

(1) من اليحمد بني كلب

(2) هو شاذان بن الإمام الصلت بن مالك.

(3) سونى: التسمية القديمة لمدينة عوابي.