الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨1871
وقالوا أنكم خذوهم ورأس شاذان خذوه، فيما رفع إلينا، وتحدث الناس
(1)).
بهذا [216] فابتدر هم سرعان الناس) فاقتتلوا فيما بينهم وقتل من قتل من أصحاب راشد وفر عامتهم. وسار شاذان حتى دخل الباطنة ثم رجع إلى الرستاق ودخل وادى عمق وتراجع أصحاب راشد واجتمعوا، وجاء عبيد الله ابن سعيد بمن أجابه أخلاط الناس ثم ساروا حتى لقوا نشاذان من وأصحابه في موضع يقال له الطباقة من أسفل وادى عمق فاقتتلوا وقتل من قتل وانهزم شاذان بن صلت (3) وأصحابه، فلم يظفروا بشاذان. وجعلوا يلقطون الناس، البرئ وغير البرى. واقد حدثنا الحكم بن سليمان، وهو ثقة مأمون، أنه قال لموسى كم من مظلوم فى هذا الحبس الفأسروهم ورفعوهم إلى سجن نزوى، فحدثنا بعض من يتولى راشداً وموسى أن رجلا من الأسارى ضعف من المشي فسحبوه سحباً حتى مات في مسحبه. وقد حدثنا الرجل أنه أخبر موسى بهذا فما ظهر منه إنكار ولا تغيير!! ولو أن مشركا محارباً على وجهه حتى مات في
سحب
م سحبه
لسكان
:
منكراً عظيما، لأن رسول الله الله عنهى عن قتل المثلة فيما بلغنا، وهذا من المثلة. فإن قالوا لم نعلم ولم يصح معنا، فهذه حجة صلت فيما كانوا يعيبونه، مع أن الحجة عليهم أن قوادهم غير ثقة ولا عدل مع المسلمين. ثقة معنا قيل لهم هذه حجة صلت في قواده أن عامة
فإن قالوا.
هم
(1) سرعان الناس: أوائل الناس.
(2) يكتب اسم الإمام الصلت أحيانا من غير «ان».
(3) قتل المثلة: التنكيل بالقتيل.