السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٥

-180

لا إله في السماء ولا فى الأرض، وهم مشركون من أثر الخلق والحجج

عليهم واضحة.

وقالت فرقة من القدرية شنعا في القول، زعموا أن الله لم يكن عالماً بأعمال العباد حتى عملوا بها؟! فتعالى الله عما قالوا!! الطاعة والمعصية سيان!!! والله خالق كل شيء. فإن زعموا أن الطاعة والمعصية شيء ليس بمخلوق ولم يدخل في الكل واحتجوا بقول سلمان عليه السلام: (وأوتينا من كل شيء ((1). وقول الله في المرأة: (وأوتيت من كل شيء)). وكان كثير من الشيء لم تؤته. فالحجة عليهم أن الله لا يوصف بصفة خلقه ولكن يوصف بما وصف به نفسه وقال: (بديع السموات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة [512] وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم (). فإن كانت الطاعه والمعصية شيئاً لم يخلقه الله فليس بعليم بهما. ومن قال إن الله ليس بعليم بالطاعة ولا بالمعصية فقد أشرك بالله بتكذيبه للقرآن وقد قال الله تعالى: (وما يَعْرُبُ عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مهين) (4). والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله

و مسلم

تسليما وحسبنا الله ونعم الوكيل

(1) سورة النمل: آية 16. (2) سورة النمل: آية 23. (3) سورة الأنعام: آية 101. (4) سورة يونس: الآية 61.

(10 ـ كتاب السير / 2)