الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٦(ب) ذكر الأمر بالمعروف
قال الله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المفكر) (1). فجعلهم على ذلك خير أمة، ولا يكونون خير أمة إلا بالأفضل من العمل، وقد أثنى الله عليهم فقال: (الأمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين ((2). قلت: فالمعروف ما هو؟ قال: هو ما أمر الله به في كتابه
الطاعة من
أنه قد جعل
معروف، وما نهى عنه في كتابه من المعصية مفكر، ألا تري أقل القليل معروفاً فقال: (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان))، يعنى في الزوجين. وقال: (وأتمرُوا بينكم بمعروف))، يعني في المواضع. وقال: إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفاً) ()، يعنى إحسانًا. وقال: (لا خير
في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف (()
قلت فمن أمر بالمعروف قد نهى عن المنكر؟ قال: نعم، لأن الأمر
بالشيء نهى عن ضده
•
:
قلت: فضد المعروف المفكر؟ قال: نعم. قلت: فمن عمل بالمنكر
فقد ترك المعروف؟ قال: نعم.
11.
(1) سورة آل عمران: آية .. (2) سورة التوبة: آية 112. (3) سورة البقرة: آية 229.
(4) سورة الطلاق: آية 6 (ه) سورة الأحزاب: آية 6. (1) سورة النساء: آية 114