الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٤-
ولم يكن من أهل الأحداث المكفرة، ولم يكن الذي اختلفا فيه وليه
لك فهما على ولايتهما
قلت: فإن تظاهرا فيه بالبراءة من بعضهما بعضاً؟ قال: إذا تظاهرا فيراً أحدها من صاحبه فابرأ من المهتدى بالبراءة من وليك ثم استتبه
قلت: فإن لم أعلم المبتدئ منهما، قال: فقف عنهما واستقبهما إذ قد صارا بمنزلة المتلاعنين، لا يدرى الظالم منهما، فإن تابا رجما إلى ما كانا عليه، وإن أمرا وأقاما على البراءة من بعضهما بعضاً تركت ولا يتهما. وأقول: إذا أصرا برى منهما على الإصرار
قلت: فإن برى ولى لى من رجل عند من يتولى ذلك الرجل،
هل يجوز له؟ لا وليك قد أباح البراءة
•
من نفسه عند من يتولى
:
ذلك الرحل وعليه التوبة ألا ترى أن أبا مودود) قال ارجل من المسلمين كان قاعداً عند بزاز من صحار قال: تجد لا (2) تقعد إلا عند هذا الفاسق، ثم مضى ومضى على أثره حتى أتى المنزل فدعا، فبرز إلهه
أبو
أبو
مودود قال: إنك قلت فى ذلك الرجل ما قلت، فأنا أتولاه، فقال:
مودود
:
فأنا أستغفر الله
(1) أبو مودود: من علماء وفقهاء الأباضية العمانيين في القرن الثاني الهجرى. وكانه الساعد الأيمن لأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة والمسئول عن شئون الدعوة الأباضية خارج البصرة
(الظر: الدرجينى: طبقات الأباضية ورقة 105 - 106).
(2) د لا»: زيادة من عندنا.