السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٣

-177 -

قلت: فإن شهدا على نخلة في يده فسلها في ماله أنها جرام أو لرجل

آخر؟!

قال: هما حجة عليه ولا يحل له أكلها.

قلت: وما حالها؟ قال: هما على الولاية معه.

قلت: فإن لم يقبل قولهما وأكل للنخلة بعد قيام الحجة منهما؟ قال: لا يقبل منه ويستتاب من ذلك، فإن تاب وترك النخلة وإلا بريء منه لأنهما حجة عليه.

قلت: فإن شهدا عليه أنه طلق زوجته مع الحاكم وفرق بينهما،

وهو عنده أنه لم يطلقها؟

قال: قد وقع الفراق في الحكم وإذا علم أنهما شهدا بالزور فهى

زوجته في الباطن.

قلت: فما حالها عنده؟

قال: لا يقبل منهما في السريرة ويفارقهما ولا يتولاها لأن عنده أنه لم يطلق زوجته ولا يحل له إظهار مفارقتهما عند من يتولاها.

قلت [521] وما الفرق بين الزوجة والمال؟

قال: المال يكون زواله من يده، وشهدا على علم فلا تسيء به الظن، والزوجة إنما طلاقها في يده وإنما يقع من لسانه بالقول ولم يكن منه شيء فلا يقبل ذلك منهما عند نفسه ويثبت الحكم عليه. سل عنها فإن فيها نظراً لعله قد طلق ونسي أو حال سكر وها

(1) بعد «وهما، بياض بالأصل.

(1)