الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٠ذكر لنا، من استرهاب الناس وأخذ أموالا فيما رفع إلينا، وأذعن له والي صحار وسلم له فيما بلغنا. ولقد ذكر لنا وشاع ذلك وشهر، أنه أرسل إلى شيخ ضعيف يقال له عبد الرحمن بن الوليد وهو مؤذن الوالي، إلى صاحب حرسه بصحار وأمين له على يعض ضياعه، فأرسل إليه عبيد جندا من جنوده ليجروه إليه بغير حق فاستجار بالوالى فيها ذكر لنا، فلم يجره وقال الوالى أنا كفيل له كفيل به فلم يكفلوه، وجر إليه كرها ليسأله تأخير حق له على بعض من استعان بعبيد الله عليه ثم هدده (1) عبيد الله وأوعده فيما بلغنا حيث لم يشفعه وقد بلغنا أن والى صحار كان يرفع إليه الخصماء وهو غير فقيه ولا بحكم، وما فعل ذلك بصير والى صحار إلا تعظما لأمر الدنيا ومهابة للسلطان. وبلغنا أن عبيد الله خطب إلى رجل كثير المال ضعيف القوى بنته فأبى أن يزوجه،، فأغرى فلما تزوج واقد بلغنا أن الرجل ماله أو على جملته من
سفهاء من الناس بماله فزوجه الرجل تقية ومخافة فيما يرى، إليه استولى على كثير
احتاج إلى تميزين (2) من تمر فما فالهما ماله، وله مال كثير، حتى من
(1) كتب في المخطوط: (هده».
(2) القفيز: مكيال. وفي العراق القفيز ربع الجريب ويسع ثمانية مكما كيك، والمسكوك مكيال: يسع صاعا ونصفا، أي أن المقفيز 12 صاعا (راجع انستاس الكرملى: النقود العربية وعلم النميات من 5352، 206) أى أن القفيز يساوى 12 صاعا. وفي بحث للدكتور ضياء الدين الريس اعتمد فيه على المصادر الأصيلة والمراجع الحديثة أثبت أن الصاع الشرعى ـ وهو الصاع الذي أقره رسول الله صلى الله عليه وسلم - يساوى 2751 جراما ويساوى 75 و 2 لترا (راجع: ضياء الدين الريس: الخراج والنظم المالية للدولة الإسلامية. . ص 318 - 338).