السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٠

iv.

الذكر الذى أمر الله بسؤالهم واقتدى بهم وأخذ منهم كما أمر الله، وقد عونه أن (وممن خلقنا أمةٌ يهدون بالحق وبه يَعْدِلُون) (1). وأمره بسؤال

أهل الذكر منهم فهم الحجة له وعليه فيما لا يعلمه

قلت: فإن وجدهم مختلفين [525] ماذا يفعل إذا وجدهم مختلفين في الدين؟ قال: عليه طلب الحق بالسؤال عنهم ومن حكم ما اختلفوا فيه بالدليل المستنبط من الكتاب والسنة والإجماع، حتى يعلم أهل الحق من جملة المختلفين في الدين، فيقتدى ويأخذ عنهم، وليس له أن يقبل عن بهم غير أهل الحق وإنما الحجة أهل الحق الصادقون كما قال الله: (اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)). وقد حذرهم اتباع غير سبيل المؤمنين فقال (ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى وأصله جهنم وساءت مصيراً) (2). وسبيل المؤمنين واتباعه هو ما أمر الله ورسوله، والعمل بما سار به الرسول فأمر به وعمل، وأجمعت الأمة عليه من بعده، والخلفاء الراشدون)، والاقتداء بأهل الذكر الحقين الذين هم على الكتاب والسنة وهم الحجة، هم وليس له أن يقبل غير الحق. ولا يصل أحد على ذلك إلا بفضل الله وطلب القدوة والولاية لهم ومعرفة موافقتهم، ويتولاهم ويقبل فتياهم ويأخذ عنهم. نسأل الله أن يجعلها منهم وممن تمسك بحبلهم.

(1) سورة الأعراف: آية 181.

(2) سورة التوبة: آية 119.

(3) سورة النساء: آية •

110

(4) كتب في المخطوطة: «الراشدين».

يد