الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٣على صلت وتهييج الفتنة وقد كانت الأمور ساكنة والمسلمون يومئذ
أحسن ألفة وأبعد من الريبة 11 ثم جعل موسى يفسق أصحاب صلت حين كان من شاذان ما كان ولا يميزهم ولا وعامة أصحاب صلت هم أصحابه وولاة صلت وهم ولانه لم يستعمل إلا
من هو شر منهم
يسميهم
ولا يسمى بهم،
ولاة صلت وقواده وأعوانه!! يعرف، ومن يعص
ذلك أهل العقل بالمعاينة لا بالظن، وقد كان
مومي
يقرب أصحاب
صلت ويجيز شهادتهم ويستكتبهم ويستعين بهم على بعض الأحكام
ويهدى إليهم [219] ويهدون إليه، رفع إلينا ذلك الثقة
وقد كان
مومي
صلتا. فسبحان الله كيف كانوا كفارا متهمين
ام
ثم صاروا بعد اعتزال الصلت أمناءه بغير توبة. وإن كان هذا الأمر مرتجى ما كانوا يعينون به على صلت أنهم قالوا كان له أصحاب يسجنون بغير رأيه، فسليمان بن محمد بن أبي حذيفة سجن رجلا ضعيفاً بغير حق حتى اطلع على ذلك راشد فأخرجه ولم يغير على سليمان ما فعل. ثم نصحهم في أمر شاذان فقال لهم أوفدوا إليه وفدا من أصحابكم يحتجون عليه قبل سفك الدماء وتسألونه ما يطلب فردوا النصيحة وجعلوها غشا
وتعجبوا من الحق وجهله سيرة المسلمين
•
"
وقد كان المسلمون يوفدون الوفود إلى من خرجوا عليه أو خرج
عليهم، فمن جهلهم أن جهلوا بين
المختار (1)
وبين عبيد الله (2) لحرب
(1) المختار بن أبي عبيد الثقفي: قتل على يد جيش عبد الملك بن مروان في الكوفة في
رمضان سنة 67 ه.
(2) إشارة إلى عبيد الله بن سعيد، وكان من أعوان راشد وموسى.
1141