الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤-98 -
أبي خالد (1) سليمان، وجهلوا وفد المسلمين إلى بني هناه (3)، من وفدهم الحكم ابن بشير وأبو الحوارى فيما ذكر لنا، وجهلوا عدل السيرة في المحاربة. ولقد بلغنا أن بسطام الصفرى (2) خرج على عمر بن عبد العزيز (2) فبعث إليه عمر بن عبد العزيز قائداً فأمره أن يسايره ولا يهايجه حتى يحدث حدثاً سفك دم حرام أو أخذ مال بغير حله، فجعلوا هذه السيرة. وقد كان من في أصحاب شاذان من يثقون هم به، منهم يمان بن مصعب، ونصر بن صغير فيما بلغنا، وقد كان فى الحق عليهم أن يطئوا أثر المسلمين فقد تركوها جهلا منهم وتهاوناً منهم عليها. وقد قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء الله ولو على أنفسكم). وقال: (ولا نجر من كم شنآن قوم عَلَى ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون (). وقال: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا))
تعاونوا على الإثم والعدوان) (2)
فإن قالوا ما لصلت لم يكن يوفد وفداً، قيل إنما كان صلت يبعث إلى قوم قد أحدثوا أحداثاً من سفك الدماء وأخذ الأموال وقطع الطرق
(1) كتب في المخطوط: «عبيد الله أحمد بن سليمان». وقد مر ذكر أبي خالد سليمان،
الذي أمر به راشد فقيده في منزله.
(2) بنو هناه: قبيلة مقرها الرستاق المدينة فى منطقة الحجر الغربي.
(3) بسطام الصفرى: من فرقة الخوارج الصفرية.
(4) اشتهر الخليفة عمر بن عبد العزيز بالعدل والورع (19 - 101 5).
(ه) سورة النساء: آية 135
(1) سورة المائدة: آية 8 (2) سورة المائدة: آية 2.
"