الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢:
قلت: وهل يجوز للإمام أن يجبر رعيقه على الغزو والجهاد معه. قال: لا، إنما ذلك على من قطع الشراء على نفسه معه، إلا من أجب فله أن يخرج، وليس له أن يجبر رعيته على الجهاد ولا الرباط إلا أن تخرج خارجة تريد استباحة البلاد والحريم، فعلى كل عاقل أن يدفع الظلم عن البلد وأهله، وإذا كان عليهم جاز له أن يجبرهم، أى (1) من امتنع من الواجب عليه من الدفاع للوفاة عن البلد، لأن له أن يجبرهم على مصالحهم، ولا صلاح أصلح لهم من دفع العدو عن أموالهم وحرمهم. وإذا كان الإمام هو الخارج فليس له أن يجبر أحداً على الخروج إلى [544] الجهاد معه إلا على ما وصفت لك ....
•
قلت: فإن كان بشرة كثير ليس لهم علم بالكتاب والسنة، هل لهم
تقديم إمام؟
قال: لا حتى يكون برأى العلماء ..
قلت: فإن تركوا الإمامة أن يستحوذ عليهم أهل الخلاف وتنقطع
الدعوة 11
قال: إذا كان كذلك وكانت لهم القدرة وجاز لهم عقد الإمامة لرجل ثقة أمين مأمون على دين الله، فما علموا من الكتاب والسنة علموا به وما لم يعلموا أمسكوا عنه، وشاوروا المسلمين من الأمصار وليس
لهم أن يخرجوا سائرين حتى يكون فيهم من يعلم الكتاب والسنة من
قتال عدوهم
(1) أي: أضفناها لتوضيح النمس.