السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨

228 -

أنه العامل الذي زعم الدعوة، فيجبى له الصدقات من أهل عمله ثم من يكلفهم هو ثانية أن يدفعوا إليه صدقات أموالهم ليفرق بعضها على الفقراء والنصف الباقي ليصرفه لنفسه كما ذكرتم في المسألة الأولى، فهل يجوز للإمام أن يعقد عماله لوال من عماله في موضع لا يمنع فيه أهل الدعوة من الجبابرة يعاونوهم كما ذكرتم؟ وهل تجب طاعة هذا الوالى وهو لا يمنعهم من أهل الجور؟! وهل يجوز للإمام أن يكلفهم أن يدفعوا

إليه زكاة أموالهم على هذه الصفة؟ وكيف قول المسلمين في ذلك؟

فاعلموا - رحمنا الله [558] وإياكم - أن قول المسلمين المأثور عنهم عن أوائلهم أنه ليس للإمام أن يجي قوماً ولا يأخذ صدقاتهم وهو لا يمنعهم من أن يجار عليهم، فإذا فعل ذلك فقد جار عليهم ولا فرق بينه وبين أهل الجود الذين يأخذون منهم. وإنما أخذت أئمة المسلمين الصدقات من بعد أن يظهروا على البلاد ويجوز حكمهم بيها ويمنعوهم، فعند ذلك يأخذون صدفاتهم على حكم كتاب الله وسنة رسوله ا. وليس للإمام أن يأخذ من هؤلاء شيئاً ولا يعقد عليهم لوال ولاية بلا حماية لهم ومنع، وعلى هذا مضى أوائل المسلمين وعليه آخرهم فاقتدوا بهم ووطئوا آثارهم

ولا قوة إلا بالله.

وهذا الوالى الذى وصفت يمين الجهابرة على أخذ الخراج من أهل

البلد معينا للظلمة على ظامهم منقداً لهم في عباد الله

جورهم، وإن كانت له ولاية استقيب، فإن تاب وانتهى عن ذلك قبل منه، وإن أبي وأمر