الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٩استحق البراءة والخلع مع المسلمين. وإن المسلمين قالوا في سيرهم إن من دينهم ولاية أهل طاعة الله على طاعتهم وعداوة أهل معصية الله على معصيتهم وخلع أتباعهم الذين شدوا على أعضادهم ونفذوا لهم جورهم الذي عملوا به في عباد الله وبلاده. فهذا للعامل منفذ لهم جورهم في عباد الله بأخذ أموالهم للظلمة ولنفسه، وليس بأهل أن يأمنه المسلمون على أموالهم، لأن المسلمين عليهم أداؤها إلى أهلها الذين فرضها الله لهم، وإلى من يأمنوه في دينه على أدائها إلى أهلها من امام أو غيره من المسلمين. فإذا أدوها إلى غير الأمناء كان عليهم أداؤها إلى أهلها ولو لم يفن عنهم
حق الله من عامل أو غيره
•
ما أعطوه للخونة عن وعن قوم كانوا بهذه المنزلة هل يسمون أهل ظهور أم أهل كتمان؟ وأحكام الجبابرة عليهم جائرة كما وصفتم.
فهذا مما يسعه الكتمان (1) والتقية عليه، وعليه أداء الزكاة إلى من
فرضها الله له، والذين يحكمون عليهم بهذه الأحكام أهل اظهار للمنكر
وكتمان للحق
قلتم، وهل لهؤلاء وهم سكان في أمصار أهل الجور، هل يجوز لهم أن يدفعوا زكاتهم إلى امام للعدل في موضعه في مكانه الذي هو فيه، أم سهرة المسلمين أن يفرقوها في فقرائهم. فإذا كانوا في أرض أهل الجور ومعهم فقراء [559] من المسلمين فأولى عندنا أن يجعلوها فيهم، بهم
(1) كتب في المخطوطة: «الاكتتام».
3
-