الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٠230
وإن لم يكن عندهم أحد من
فقراء المسلمين فيبعثوا بها إلى أمة العدل
ليكان ذلك صوابا مجزيا فنهم مؤديا لما أوجب الله عليهم من
"
أدائها
والإمام أن يقبلها ويجعلها في أهلها.
الوالي إذا زعم وعن
أنه
من
أهل الدعوة، إلا أن معه سجلين،
سجلا من
أمة العدل وسجلا أئمة الجور، فإذا أقدم عليه رسول الإمام
من
الجدل أجابه إلى ما يريد .. وإذا جاءه رسول الجبابرة استوفى لهم أنه معلم
أن يفعل
الصدقات من جميع رعيته، فهل يجوز هذا أن زعم هذا؟ وهل تحل ولايته وتجب طاعقة على من بحضرته من المسلمين أم
كيف وجه الحق في ذلك؟
فقد بينا لكم أنه ليس للإمام أخذ صدقات من لا يحميه ولا يمنعه من الجوابرة وحكمهم وغيرهم. ولا يحل لرجل من المسلمين أن يجي
صدقات المسلمين الذين لا يحكمون بكتاب الله وسنة نبيه وآثار أئمة الهدى، ولا تجرى هذه الصفات على المسلمين لأنها إنما أخذها الظالمون ولا يقبل هذا أحد من المسلمين الصادقين في إيمانهم.
وعن الرجل إذا دفع زكاة ماله إلى والى من ولاة أهل الدعوة فرآه يعمل فيها بما ذكرتم من المسألة الأولى، هل يسمه أن يدفع إليه ما أوجب الله عليه من الحقوق ويعتمد بذلك من حق الله عليه في ماله أم عليه أن يزكي ثانية؟ ..
فإذا علمه بالجور فيها على ما ذكرتم فإنه لا يسعه دفعها إليه وعليه أن