السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٦

(1)

على غير التسمية بحقهم، وقد دولت الجبابرة على المسلمين، والدين لا يعتبر

بالدولة. وقد قال عمار بن ياسبر رحمه الله فيما بلغنا: والذي نفسي بيده

إلى أرى سواد قوم ليضر بن فينا ضرباً يرتاب منه المبطلون، والذي نفسي

(2)

بيده لو ضربونا حتى يلحقونا بالشغفات من هجر، لملمنا أنا على حق

وأنهم على باطل، يقول رحمه الله، ليس في ديننا شك ولو هزمونا. و من عجايبهم أن الجنّ تكتب إليهم راضية بفعلهم تعرض عليهم النصرة، منكرا وخداعا وسخرها بالطعام من الناس. والجن لم تكاتب

أبا بكر رحمه الله ولا كاتبوا عمر رحمه الله ولا كاتبوا المرداس ولا

كاتبوا المختار (1) ولا كانبوا عبد الله

(4)

بن يحيي رحمهم

الله

، ففضلوا

(1) دولت الجبابرة على المسلمين: سادت دولة الجبابرة على المسلمين (2) الشففات: الشغف قشر شجر الغاف، والغاف شجر يذبت في الرمل وورقه أصغر

من ورق النعناع. والمقصود بالشغفات من هجر: موضع فى هجر ينبت الغاف العظام. (3) اشترك الخوارج في الدفاع عن الكعبة ومكة أثناء حصار جيش يزيد بن معاوية لها ولعبد الله بن الزبير. وقد اتفق الخوارج مع المختار في أن ملوك بي أمية مغتصبون جبابرة وظالمون ويجب مناهضتهم. وأبلى المختار والخوارج بلاء حسنا خلال حصار الأمويين الكعبة في سنة 63 هـ إلى أن انتهى هذا الحصار بانتهاء حياة يزيد بن معاوية وعودة الحصين بن نمير الكونى، قائد جيش يزيد إلى الشام. (4) تولى عبد الله بن يحيى أمر الدعوة الأباضية في حضرموت واليمن، وهو مشهور بطالب الحق، وكان ينتمى إلى قبيلة كندة الحضرمية. وقد أعلن ثورته ضد الدولة الأموية في سنة 129 هـ بالاستيلاء على حضرموت ثم استولى على صنعاء. ثم أرسل قائده المشهور المختار ابن عوف الأزدى، المعروف بأبي حمزة الشارى، للاستيلاء على مكة والحجاز ونجح الأباضية في الاستيلاء على مكة والطائف والمدينة سنة 129 و 130 هـ. اكن جيش مروان بن محمد هزم الأباضية في سنة 130 هـ وقتل أبو حمزة الشارى، كما هزم الإمام عبد الله بن يحيى طالب

الحق ولاقى حتفه