السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٨

- YEA

القطع، فقد عطل حدا من حدود الله، فقد كفر ووجبت عداوته على

الحد. المسلمين إلا أن يتوب ويقيم

وعن الإمام إذا أولى برجل قد ارتكب أمراً في مثله يجب الحد

عند العلماء فجلدوه أسواطا وأزاح عنه الحد، جاهلا بذلك، هل يهلك

الإمام بذلك أم حتى تقوم عليه الحجة؟

فإن عليه فرضا إقامة ذلك الحد، فإن جهله فأمسك حتى يشاور أهل العلم ويسألهم عنه، وسمه ذلك ولم يهلك، وإن عطله ولم يسأل عنه أهل العلم، لم يسعه إبطال ما وجب عليه إقامته، وسؤال أهل العلم عن عدله، ويستتاب فإن تاب قبلت توبته ولم يبطل جلده للرجل الحد الذى وجب عليه، ويقام عليه الحمد. وعلى الإمام أرش ما جلده غير الحمد في بيت مال المسلمين، إلا أن يكون فعل ذلك متعمدا فعليه أرش جلده في حاله وعليه أن يقيم عليه الحد، فإن [571] أبى بعد الاحتجاج عليه هلك.

وقلتم: أى ذاك أفضل للمسلم أن يفعله إذا كان بحضرة الأئمة، وفى البعد منهم، أن يتفقد أمورهم فيقول افعلوا كذا، افعلوا الذى، أو لم يفعلوا كذا وكذا، أيكون هذا من طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المذكر والمؤازرة، أم هذا من الإبهام والطعن، والكف عنه والإعراض

خير، أو الاجتهاد فيه؟

(1) أرش جلده: دية جلده.