السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٨

إمامهم سافر فجاوزوا الفرسخين ثم كتب إلى موسى أن يصلى بالناس الجمعة ركعتين خطأ وغلط. والذى أدركنا عليه أشياخنا وعرفناه من رأى فقهائنا أن الإمام إذا سافر صلى الناس أربع ركعات من بعده حتى يرجع، لم نعلم بينهم فى هذا اختلافا، فغلط الأمر والمأمور وكلاهما والحمد لله، فتفرق الناس من المسجد على صلاة ركعتين لا يعلمون

قليل العلم

ما فعل بهم

(1)

هج

، والناس طفام لا يعقلون إلا ما شاء الله. فمن بعد ما تفرقوا ما خلا ما شاء الله، ثم أتاهم آت فأخبرهم أن صلاتهم

من

غاب

غير جائزة، فحينئذ أقاموا الصلاة فصلوا أربعا وعسى قد غاب فلم يعلم ما فعلوا، وتحملوا أمر صلاتهم بخطاياهم. فمن لم يكن عالما بأمر الجمعة فكيف يكون عالما بأمر الإمامة؟! فإن قالوا إنا نحفظ أن

الإمامة تجوز بعقد رجلين مسلمين، قيل لهم، كتاب الله وآثار السلف حاكم على حفظكم وعلى من تحفظون عنه. ولو كان كما يقولون لبطلت الشورى وتماكر المسلمون، ولو كان إذا عن أمر لم يجتمعوا ولم يتشاوروا ومكر كل اثنين منهم للسبق بالإمامة، فاحتاجوا إلى حاكم وشهود وصار بعضهم خصما لبعض، حاشا لله من الرأى الشاذ وأين فضل الشورى؟ والله يقول: (والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون ((2). فذكر الله تعالى فضل

(1) كتب في المخطوط «لا يعطون مافعل لهم».

(2) سورة الشورى: آية 38.