الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٩-
الشورى بين [222] الصلاة والزكاة. فإن قالوا إن الشورى في غير الإمامة، قيل لهم إن الإمامة من أعظم أمور المسلمين فإذا لم يجز أمر الاشوري كذلك الإمامة لا تجوز إلا بالشورى. فإن قالوا إن الشورى باثنين، قيل إن كان كما زعمتم كان كما وصفنا من الماكر والتجالس للاستباق والخصومة. وما قدم المسلمون إماماً إلا بمشورة من عامة من حضرهم من المسلمين، وأهل العلم والفقه في ذلك المقدمون. وما بايع المسلمون أبا بكر رحمه الله إلا عن مشورة من المسلمين ورضى من المهاجرين والأنصار، وطلب إليهم أن يقيلوه فقال له على فيما بلغنا: هيهات لا تقال ولا تستقال 11 وما استخلف أبو بكر عمر رحمهما الله إلا بمشورة من المسلمين. ولقد قطع على الناس في مرضه فيما بلغنا فقال: يا أيها الناس إلى عاهد إليكم عهدا فهل أنتم راضون؟! فقال له على: إلا أن يكون ابن الخطاب 11 فعلم (1) رحمه الله رضى المسلمين بعمر. ولو اجتمع المسلمون على خلافه فما خالفهم. ولقد قال على فيما بلغنا: لا تكون الإمامة إلا برضى المهاجرين والأنصار. فإن قال هؤلاء (2) إن موضى قد شاور من حضره، قيل لهم إن موسى ليس بفقيه ولا من حضره بفقهاء، والذين استشارهم موسى بالإمامة لا يثق إن شاورهم في حكم، فسبحان الله عما يفعلون!! كل هذا مكاثرة) للحق وجهل
علم
(1) كتب في المخطوطة: (فلما (2) كتبت في المخطوطة: «قالوا هؤلاء».
(3) كاثره: غالبه في الكثرة.
ام