السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧

ولايته إذا تاب، ولا تجوز شهادته في تعديل ذلك الحق الذي شهد عليه من قبل أن يتوب، فأما ما لم يكن شهد عليه حتى تاب فإنه تقبل شهادته، ولا يجوز لمسلم أن يطرح وايه وهو يقدر على أن لا يطرح إلا يحدث على ما وصفناه.

وقلم وما الوجه الذى علمته من رجل كان عندك عدلا؟ فإنما العدل عددنا، وكذلك قال أشياخنا، وكذالك هو فى موافقة العدل إن شاء الله، المسلم الولى الذى له الولاية مع أحد من المسلمين الذين يعرفون ما تثبت به الولاية والبراءة، فمن كان (1) وليا فهو عدل، ومن كان عدوا فهو غير عدل مطروح ساقط، ومن لا تعرف له ولاية ولا عداوة فهو بحاله وعدالته مثل ولايته لا يتولى ولا يبرأ منه بغير علم، إنه عدو وهو في حال لا يثبت له ما يستحق من ولاية ولا عداوة، موقوفة شهادته عن التعديل والطرح (2) كما وصفت، يوقف عن ولايته وعداوته

(1) (كان»: زيادة من عندنا

(2) التعديل والطرح: نلاحظ هنا أن الكاتب يستعمل لفظ «الطرح» بدلا من «الجرح»

أو «التجريح». والتعديل من عدل الشاهد أى زكاه، والتجريح من جرح الشهادة أو الشاهد أي ردها أو رده. والتعديل والتجريح من مصطلح الحديث والفقه، فالتعديل هو التسليم لأحد بأنه حاصل على العدالة في الرواية والشهادة بسبب ماعرف عنه من استقامة السيرة في الدين والخوف من الله خوفا وازعا عن الكذب، والتجريح قول أئمة الحديث والفقه عن أحد الرواة أو الشهود أنه غير ثقة أو أمين في روايته أو شهادته) انظر: أبو حامد الغزالي: المستصفى من علم الأصول. مصر - ج 1 ص 100 و ج 2 ص 102 103، وابن حجر العسقلاني: نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر - ط. . مصر 1308 ه - ص 3، وعياض بن عياض: كتاب الالماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع ص 403، وابن الصلاح الشهرزوري: مقدمة ابن الصلاح. ط. حلب ص 114 - 137، والدكتور أسد رستم: مصطلاح التاريخ ص 100 - 123). (17 - كتاب السير / 2)

ـط