الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧١سنن العدل، فلما ظهروا لم يقتدوا بشيء من آثار راشد ولا يجند من
جنوده إلا من تاب ورجع خطاياه عن
وأظهروا
الإسلام ما كان مستخف يا فبايعوا لابن أبي عفان من
حتى تضع الحرب أوزارها من عمان، ثم الأمر شورى بين المسلمين لأن المسلمين لا يجهلون فضل الشورى. فلما بايع المسلمون ابن أبى عفان على التماسك والنظر، ظهرت منه أمور [223] حفا فيها (1) وجعل يستخف
بحقوق أشياخ المسلمين ويفسق عليهم، والمشهورين فيهم.
نظر المسلمون في عزله مع ما كان من الشرط، والذين تولوا بيعته هم الذين عزلوه (2)، وهم كانوا أعلم به، كما قال عبد الرحمن بن، فيما بامنا، اثمان: أنا أول من يبايعك وأول من يخلمك إن
عوف
عشت لك، ولم يقل ذلك إلا بحدثه. وهؤلاء الذين خرجوا على الصلت،
ولم يحضر أحد منهم بيعته، وهم مع ذلك يولون ولاته ويطئون أثره. وزعموا أن موسى (2) كان يقول، فيما بلغنا، إنما أريد أن أغير هذه الآثار، فما غير أثراً ولا مظلمة ولا عقب حكما ولا استبدل خيراً بشر، بل قد اجتمع من اجتمع من المسلمين فقالوا إن القواد اليوم والأعوان
(1) حفا فيها: تعنى هنا: جار فيها أو ظلم فيها أو منع من الحق والقيم.
(2) كتب في المخطوطة: «هم الذين عرله»
(3) هو موسى بن موسى بن على. وقد توفى والده موسى بن على سنة 230 هـ في إمامة المهنا بن جيفر: وموسى هو من أحفاد. وسى بن أبى جابر الأزكوي. وقتل موسى بن موسى في وقعة أزكى بتحريض من الإمام عزان بن تميم وذلك فى شعبان سنة 278 هـ.