الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٢- YY-
اليوم دون أولئك القواد والأعوان. ثم ثارت العصبية فميزوا وجعلوا ينكرون بالعشائر ثم جعلوا يولون ولاة، ما اختاروهم لله وإنما ولوهم
رضا وتقية ومصانعة. ذلك مما تراه العيون وتسمعه الأذن، وهم يعرفون أنهم يولون بعض أنفسهم فيما يظنه المسلمون ذلك
بهم
وقد يتوهم
الولاة وهم كارهون لهم إلا المصانعة والدراة. فسبحان الله أى دين تكون فيه المصانعة والمداراة أقبح من هذا!! ثم لم يحيوا سنة ولم يميتوا
(2)
بدعة، فإن قالوا إن صلتا ولى محمد بن جعفر على صحار تم عزله قبل
أن
يتم شهرين، قيل لهم إن الصلت لم يعزل محمد بن جعفر والكن أبا جابر كره بعض الأمور فاستأذن فأذن له، فإن يكن ذلك إنما فقد وقع أمامكم في أعظم من ذلك
إنما قد ولى محمد بن جعفر على صحار، فقبل أن يخرج إليها أتاه من أربحه فولاه وترك محمد بن جعفر، ولقد بلغنا أن محمد بن جعفر كان يأخذ أصحابه ووالي صحار الذى ولوه عليها يسير إليها ومحمد بن جعفر لا يشعر، فكر راشد بخيار أصحابه وما فعل أئمة المسلمين العدل!! فأتى آت إلى موسى فعاتبه في ذلك لمحمد بن جعفر فقال كيف أصنع؟! ليس
(1) الدراة: الملاطفة، والمخادعة، والدفع.
(2) تقع صحار على خليج عمان وعلى الساحل الرملى المنخفض لمنطقة الباطنة. وهي مدينة قديمة قامت فيها الزراعة كما كانت مركزا تجاريا هاما بين الهند والصين وأفريقية والشرق الأدنى وأوربا. وقد استقبل فيها عبد وجيقر ابنا الجلندى وملكا عمان، رسول محمد عليه الصلاة والسلام يدعوها إلى الإسلام في السنة السادسة للهجرة أو الثامنة. وقد زارها وكتب عنها عدد من الجغرافيين والمؤرخين والرحالة منهم الإصطخرى وابن حوقل والمقدسي والمسعودى وأبوالفدا