السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٣

- V-

أهل عمان إلى اليوم كما كانوا بالأمس!! حدثنا بذلك الثقة عن بعض أنصارهم، فصارت بمنزلة ولأنه الأمراء، من يقبل القرية بأكثر ولوه، ثم الله أعلم بالآثار والأخبار، فإن يكن حقا ما حكي على [224] صلت وأصحابه فحق ما يحكى على هؤلاء. أما المعاينة فهى أشنع وأما الأخبار فهى مثل الأخبار وأقطع. وقد صارت مأكلة لفساق السلطان لأن فيها

تجارا وذمة ضعفاء.

ومن عجائبهم أن رأى رجلا ضعيفاً ليس بإمام من أئمة الدين

موسي

ولا يخاف على دولة، راه جالساً خارجاً من المسجد يوم الجمعة قبل الصلاة

معهم

ثم بصر به يصلى بعد ما انقضت صلاتهم، فاتهمه أنه لا يرى الصلاة ففسقه ودعا عليه وشهر به وأخرى به السفهاء فساروا إلى منزله قريباً من

فرسخ من المعسكر فشدوا يديه وراء ظهره وضربوه، فيما بلغنا، حتى أدوه ثم جاءوا به كأنه سافك دم أو قاطع طريق حتى أتوا به إلى السجن. فحدثنا عدل ثقة من المسلمين أنه كان قاعداً في المسجد وقد جاءوا به فقال إنه كان يسمع شيئاً ليس يشبه الضرب ولكنه يشبه الدوس من شدة الضرب فلما أدخلوه السجن قال واقتلاه فيما بلغنا، فلبث في سجنهم مريضاً شديداً فيما بلغنا وقال لهم ارتفقوا فشدوا يديه وراء ظهره وأتوا به السجن. فسبحان الله من فعلهم!! فلا براءة لموسى ولا لراشد من ضربه ولا من قتله، ولولا أن موسى أغرى به وراشداً أمر به، ثم لم