السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٢

1441

شهادة على فى هذا، ولو كان كما يقولون إن أبا بكر ظلمها لرد على ظلامتها على ورثتها، وقد علمنا وعلموا أن عليها ترك ذلك بحاله. فإن زعموا أنه ترك حقه وحق ولديه فكان يجب عليه أن يعرف الناس ذلك، لأن لا يجعلوه تابعاً لأثر مبطل، بل قد علموا وعلمنا [601] أن

أبا بكر - رحمه الله - لم يحكم في ذلك إلا بالعدل وحكم النبي

فلما قام أبو بكر رحمه الله قاتل أهل الردّة والممتقدمين من أداء الزكاة، والخارجين مما دخل فيه المسلمون من طاعته على العدل، حتى ردّ الإسلام في نصابه وأداره على قطبه وانتظم أهله وذل أعداءه، ثم حضرته الوفاة فاستخلف عمر بن الخطاب برضى المسلمين، وبايعوه بعده، وقفى أثره وفتح الفتوح وجهد الجدود، وأقام العدل حتى استشهد رحمه الله

فاستخلف سحمة رهط، عثمان بن عفان وعلى بن أبي طالب وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن، فولوا أمرهم عبد الرحمن بن عوف، واختار أفضلهم، وكان أفضلهم يومئذ عثمان بن عفان، فبايعوه وبايعه بقيمة أهل الشورى وسائر المسلمين. فسار بالعدل ست سنين وهو في ذلك مقصر من سيرة عمر، ثم أحدث في الست الأواخر (1) أحداثاً كفر بها، من تعطيل الحدود وإدلالة المال واستعمال السفهاء، و آوى طريد رسول الله

(1) أماضت كتب الأباضية والخوارج والشيعة فضلا عن كتب أهل السنة في الحديث عما نسب إلى عثمان بن عفان بعد السنين الأولى من حكمه مثلما نجد في كتب الأباضية وسيرهم، ومثلما نجد في السيرة النبوية لابن هشام، والأخبار الطوال للدينورى، والإمامة والسياسة لا بن قتيبة، وتاريخ الأمم والملوك للطبرى، ومروج الذهب للمسعودى فضلا عن كتب الفرق

والنحل المختلفة

•