الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٣الحكم بن أبي العاص (1)، وصلى صلاة الظهر أربع ركعات، وأنكر ذلك عليه المسلمون، فضرب عمار بن ياسر وعبد الله بن مسعود ونفى أبا ذر الغفاري وغيره من خيار المسلمين. فسار إليه المسلمون واستقابوه فأعطاهم الرضى ثم رجع فنكث توبته ورجع إلى جوره وأصر على ظلمه فسألوه أن يعتزل أو يعدل فأبى فقتلوه. وبايع المسلمون بعده عليا على طاعة الله وقتال من طلب بدم عثمان، فنكث طلحة والزبير بمعة على وخرجا بعائشة إلى البصرة، فاستمدعيا أهلها إلى الطلب بدم عثمان، فأجابوهما إلا من أبى ذلك من المحامين، وقد قاتلهم حكيم وأصحابه بالبصرة فقتلوه، ثم سار إليهم على بالمسلمين من المدينة فدعاها إلى التوبة والرجوع فأبها فقاتلهما ومن معهما فهرب الزبير وثبت طلحة فتعال في المعركة وقتل الزبير فاراً، فبرئ المسلمون منهما، واستعابوا عائشة من ذلك، واستعاب المسلمون الناس من ولاية عثمان وطلحة 602] بن عبيد الله والزبير بن العوام.
فتابت
بن جبيل
ثم دعا معاوية إلى الطلب بدم عثمان نصار إليه على والمسلمون فقاتلوه ومن معه بصفين (2) بعد أن دعوه ومن معه إلى الدخول في العدل
•
•
(1) طريد المصطفى: هو الحكم بن أبي العاص عم عثمان بن عفان وكان الرسول عليه الصلاة والسلام قد أخرج الحكم وأهله من المدينة بسبب إيذائه للرسول عليه الصلاة والسلام. موقد شفع عثمان بن عفان عند الرسول عليه الصلاة والسلام في إعادته فلم يعده ولما ولى عثمان الخلافة أعاد الحكم إلى المدينة وولى ابنه الحارث بن الحكم سوق المدينة، فأساء السيرة، واتخذ ابنه الآخر مروان بن الحكم كاتبا مشيرا. (2) صفين: تقع صفين في جانب الفرات الأيمن بإزاء الرقة فيما فوقها وكانت صفين مدينة ترومانية خربة، وكانت الرقة قاعدة لديار مضر في أرض الجزيرة التي تقع شمال بلاد ما بين النهرين. وكانت بصفين الوقعة الحربية بين على بن أبي طالب وبين معاوية بن أبي سفيان في صفر سنة 37) يولية 657 م).