السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٤

-

فامتنعوا. فلما اشتدت الحرب وخرج الناس دعا معاوية بن أبي سفيان علي بن أبي طالب إلى أن يحكما بينهما حكمين يرضيان بما دکها به * فبلغ ذلك المسلمين فأنكروا ذلك فلم يزل معاوية بعلى حتى أجابه إلى ذلك على أن يحكما بينهما عبد الله بن قيس وهو أبو موسى الأشعرى؟ وعمرو بن العاص، على أنهما ما حكما به من شيء رضيا به، ان حكما لعلى وأهل العراق بالإمامة، معلم معاوية وأهل الشام، وإن حكما لمعاوية وأهل الشام مسلم على وأهل العراق

من قال

فأنكر ذلك المسلمون وقالوا لعلى إنه لا يحل لنا أن نكف معاوية ومن معه حتى يفيئوا إلى أمر الله أو تفى أرواحهم: فأعطاهم القوبة، ثم عاد منك، ودعا إلى تمام الحكومة، ففارقه المسلمون و بردوا منه وامتزلوه، وبايعوا عبد الله بن وهب الراسبي) إماما على

(1) عبد الله بن قيس:، وهو ينتسب إلى كهلان بن سبأ هو أبو موسى الأشعرى، ابن يشجب بن يعرب بن قحطان. قال الهيثم بن عدى: كان حليفا لآل عتبة بن ربيعة وأسلم بمكة وهاجر إلى الحبشة في المرة الثانية فأقام بها ثم قدم إلى المدينة وشهد خيير ومات سنة اثنين وأربعين. وقال الواقدى وغيره: لم يكن أبو موسى من مهاجرى الحبشة قط ولا حليفا لأحد … ومات سنة 42 ه وقيل سنة 44 ه) انظر: البلاذرى: أنساب الأشراف ج 1 ص 201 تحقيق د. محمد حميد الله. . معهد المخطوطات بالاشتراك مع دار المعارف بمصر 1959) و من كلام على بن أبى طالب في شأن الحكمين: .... ألا وإن القوم اختاروا لأنفسهم أقرب القوم مما تحبون، وإنكم اخترم لأنفسكم أقرب القوم مما تكرمون، وإنما عهدكم بعبد الله ابن قيس بالأمس يقول إنها فتنة … . انظر: الشريف أبو الحسن محمد الرضى بن الحسن الموسوى: نهج البلاغة م 357 ـ دار الكتاب اللبناني - بيروت - الطبعة الأولى

•

(2) كان عند الله بن وهب الراسي من الصحابة الزاهدين وكان ممن خرجوا، بعد قبول على بن أبي طالب التحكيم إلى النهروان. وبايعه أصحابه على الإمامة في 10 شواله سنة 37، وقد قتل في معركة النهروان سنة 38 هـ