السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٥

قتال أهل البغي واتباع سيرة المسلمين قبلهم. فسار إليهم على فقاتلهم حتى ظاما لهم الهم - رحمة الله عليهم - وكان قتله إياهم بالنهروان (1) فاحتجت

تقلهم

شيعة على بما ذكر الله من حكومة الحكمين في الصيد (3) وبين المرأة

(4)

وزوجها (3)، وبمعاهدة النبي الله سهيل بن عمرو (8). فقلنا لهم: أما عهد النبي سهيل بن عمرو فإن الله نسخ ذلك بقوله: (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم))، وقوله: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من

•

(1) النهروان: عند سامراء في العراق شمالي بغداد، وعند مجرى قناة عند دجلة تعرف باسم مجرى النهروان (2) فيما يختص بالصيد فلا شك أن الكاتب يشير إلى الآية الكريمة في سورة المائدة: (يا أيها الذين آمنوا لا نقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هدياً بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك، صياماً ليذوق وبال أمره عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام) آية 95. (3) لا شك أن الكاتب يشير هنا إلى الآية الكريمة: (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما إن الله كان عليها خبيرا) سورة النساء: الآية 35.

(4) سهيل بن عمرو: هو الذى أرسلته قريش على رأس وفد، ليفاوض الرسول عليه الصلاة والسلام والمسلمين في عام الحديبية في ذي القعدة سنة 6 هـ. وكتبت المعاهدة بين المسلمين وبين قريش، وكان كاتبها على بن أبي طالب، وشهد على المعاهدة رجال من المسلمين منهم على وعمر وأبو بكر وسعد وعثمان وأبو عبيدة وعبد الرحمن بن عوف، وشهد عليها من قريش رجلان، وكتبت نسخة ثانية منها أعطيت إلى سهيل بن عمرو، وبقى الأصل عند محمد عليه الصلاة والسلام: وكانت هذه المعاهدة نصرا عظيما للمسلمين كما جاء في سورة الفتح: (إنا فتحنا لك فتحا مبينا .... ) وقد نزلت سورة الفتح في الطريق عند الانصراف من الحديبية وكانت قضاء وبشرى بفتح مكة وغيرها في المستقبل

•

(ه) سورة التوبة: آية. .

(20 - كتاب السير / 2)