السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٦

الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) (1): وقوله: (فقاتلوا اللي تبغى حتى تفى، إلى في الله) (2). لا يقاتل الماس إلا على أحد هذه المنازل، وبها حلت دماؤهم، إلا من وجب عليه حد

إحدى

تذهب فيه نفسه. وسلم لما وجب عليه. فلا يعدو معاوية ومن معه هذه المنازل، فأيهما كانت فليس حكومة الحكمين إسلام ولا جزية ولا

فيئة وليس تحرم دماؤهم وهم بتحكيمه ما. أما قولكم في الصيد والمرأة فإن الله إنما حكم في ذلك أهل العدل [603] ولم يحكم فيه أهل الكفر فعمرو فاسق لا يحل تحكيمه في الصيد فكيف ما لم يأذن به الله. وقلنا: أرأيتم عليا قاتلهم بأمر الله أو بغير أمر الله؟ فإن كان قاتلهم بأمر الله فليس له أن يحرم قتالهم حتى يعطوا الذى امتنعوا به، فأمر الله بقت لهم على الامتناع به، وبالامتناع به حلت دماؤهم، وإن كان قتالهم بغير "مر الله فقد ظلمهم وكفر بقتالهم. وقلنا لهم أرأيتم لو أن إماما رفع إليه عشرون رجلا قد وجب عليهم الرجم بما صحت به عليهم البينة من الزنا والإحصان، أليس قد أمر الله برجمهم؟! فإن قالوا نعم. قلنا لهم: أرأيتم إن قال لهم الزناة إنا ندعوكم إلى أن تحكم منا حكما زانها ونحسكم من أصحابك حكما فما حكما به علينا وعليك سلمنا نحن وأنت له، أ كان يحل للامام انتظارهم و تحريم رجمهم الحق يحكم هذان الحكمان حتى يعرف أمرهما؟!

(1) سورة التوبة: آية 29 (2) سورة الحجرات: آية 9.