الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٧فإن قالوا: لا لأن الله قد أمره برجمهم فلا يحل له ترك ذلك منهم، قلنا لهم وكذلك على أمره الله بتعالهم فلا يحل له ترك ذلك ولا تحريمه
أن
منهم حتى يفيئوا إلى أمر الله، ولا يحكم أحداً منهم ولا فيهم بعد بينه وبينهم. فهذا دليل على كفر على وضلاله وصواب أهل
فرق
الله
النهروان وعدلهم، ثم إن عليا خلمه الحكمان فلم يرض حكمهما، وفرق الله
أمره فقد له عبد الرحمن بن ملجم غضبا الله وكان ذلك منه حلالا لقتله،
الذين يأمرون بالقسط من الناس، فرحم الله عبد الرحمن. فكانت سيرة المسلمين بعد أهل النهروان واحدة وكلمهم جامعة غير أنهم كانوا مقهورين في دار تنية بين ظهراني الجبابرة، إلا من وجد منهم روح الجهاد فنهض إليه حتى يستشهد رحمهم الله
فخرج أهل النخيلة، ثم قريب والزحاف، ثم المرداس، وغيرهم من الخوارج المسلمين على العدل والحق، حتى خرج نافع بن الأزرق عدو الله فدعا إلى دعوة «لم يقل بها أحد (1) قبله. ثم إنه خالف سيرة و المسلمين (2) فانتحل الهجرة وأضاف للشرك إلى أهل القبلة، واستحل السبى والغنيمة فبرى منهم المسلمون. وقام نجدة بن عامر، وعبد الله بن صفار، فدعوا إلى مثل ما دعا [604] إليه نافع، غير أنهما خالفاه في أمور أخرى برث
(1) بياض بأصل المخطوطة. (2) بياض بأصل المخطوطة.