السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٦

طرحه في السجن ثم أخرج من السجن. ثم أتى إلى موسى فشكا إليه من الوالى فطلب الإنصاف فقال نعم ننصف فلم يرفع به رأسا ولم يوصل إلى الإنصاف ولم يكن منه شيء فى هذا، إلا أن موسى تكلم فقال إن الإمام قد ترك ذلك الذى كان يأمر به، فلم يكن منه إنصاف ولا توبة إلا هذا فسبحان الله عما يصفون). ثم هم فيما بينهم يتهامزون ويتطاعنون يسمى إمامهم شما را حلبيا وتيسا عسفيا، ويسمون قاضيهم أبا السطور ويسمونه حمق سفهاء من أصحاب راشد ومن أصحاب موسى يسمى بعضهم بعضا فيما بلغنا. وقد قال الله عزّ وجل: (تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى ((2). إخوان علانية أعداء صريرة إلا أنهم قد اجتمعوا على أنهم قد قهروا المسلمين وأخافوهم وأرعبوهم، وأخافوا عزان بن تميم وأخرجوه من منزله و داره بكفالة لا تلزمه، وهم يعرفون فضله وقد كان موسى احتاج إلى رأيه. وحبسوا محمد بن عمر بن أخنس بلا ذنب ولا حدث منه إلا بسوء الظن أو ببغى أهل الكذب وهو معروف فضله مع المسلمين: ثم بعد ذلك أخافوه وبعثوا له الخيل فخاف من منزله بلا ذنب [226] ولا حدث حتى ضاقت عليه الأرض، واستلقى إليهم فلم يجدوا له ذنباً يستحق به العقوبه فحبسوه في عسكرهم ولم يأذنوا له بالانصراف إلى أخذوا عليه كفيلا، وما ذلك منهم بعدل

منزله حتى

•

وهذا من

عجايبهم وما لا يحصى في تسعة عشر شهرا مذ ملكوا ولديهم المزيد.

(1) إشارة إلى قوله تعالى: (سبحان ربك رب العزة عما يصفون) سورة الصافات:

آية 180

(2) سورة الحشر: آية 14.