السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٨

من هذه الخصال، وأقل ما يكون من علم الإمام والوالى أن ينظر ذلك، ولا يدع التعليم ولا مشاورة أهل يدع

الولاية والبراءة،

، ثم

الفقه من المسلمين. فإن شاءوا بايعوا على الشراء (1) وإن شاءوا بايعوه على الدفاع (2)، وفيهما شروط لا يعلمها كثير من أهل هذا الزمان وما ضيعنا من صفتهما إلا ليقضى الأمور دون المسلمين، ولا يقوم رجلان يختلسان الإمامة (أو) (3) يغتصبانها كما روى من روى

«

وأبطلوا الشورى بروايتهم، والله تعالى يقول: (وأمرهم شورى بينهم (4). فإذا اجتمع أهل العلم وأهل الفضل فبايعوه لزمتهم طاعته

من

•

و أن

وكان حقا على العامة من الرعية أن يسمعوا ويطيعوا للإمام يسلموا لأهل العلم المسلمين فإن خرج على الإمام خارج [227] جمع جمعا ونظر المسلمون في حدثه، فإن كان أحدث حدثا دم وأخذ مال فإن أمكنوهم للحجة لم يعجل المسلمون عليهم حتى يحتجوا

سفك من

عليهم ويدعوهم إلى إعطاء الحق الذى امتنعوا به، فإن أجابوا إلى ذلك

(1) بويع الإمام «على الشراء، أو كان (إماما شاريا» صفة للإمام الأباضي أو البيعة الإمام الأباضى، فالإمام الأراضى يشرى نفسه الله، وقد قال تعالى: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم). سورة التوبة آية 111.

وأما «قطع الشرى، فهى عبارة استخدمها الخوارج والأباضية، ومعناها من يتقدم فيقاتل

عن القوم، أو من يتقدم إلى السلطان فيتكلم عن القوم. (2) إمام الدفاع: هو الإمام الذى يباع للجهاد والحرب.

(3) «أو»: زيادة من عندنا.

(4) سورة الشورى: آية 38.