الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٠إلا الإمام، فحينئذ تزول إمامته ويبايع المسلمون إماماً عليه الحد، يقيم
ثم يستتيبونه فإن تاب قبلت توبته وقد زالت إمامته.
وإن كان حدثه من غير الحدود مثل الجور في الحكومة واغتصاب الناس أموالهم، نظر المسلمون في حـ دثه ثم استقابوه فإن تاب قبلت توبته على ردّ ما غصب، والعدل فيما جار، وعدل للظالمين والإنصاف بينهم إذا صحت عليهم الحقوق لمن تعدوا عليه. وإن أصر على ذنبه وامتنع من القوبة أظهر حينئذ المسلمون حدثه وذنوبه التي أصر عليها إلى عامة رعيته حتى يكون عامة الرعية شهودا عليه، ولا يقتلونه خلسة ولا يمزلونه خلسة، فمتى فعلوا ذلك به لزمتهم النهمة فإذا شاعت عامة الرعية أحداثه في رعيته ساروا إليه واستتابوه ما لم يقتل منهم أحد، فإن تاب قبلت توبته وفى [228] أنفسهم عليه ريبة، فإن كابر المسلمين عزلوه
مع
•
إن قدروا وإن قاتلهم قاتلوه حتى يقتلوه كما فعل المسلمون بعثمان
ثم يستتيبون الناس من ولايته كما استتاب الناس من ولاية عثمان ولقد ظهر من أحداث عثمان ما لم يظهر من أحداث الصلت: ولقد استقاب المسلمون
(1)
عثمان ما لم يستتب (3) هؤلاء الصات، وان عثمان ضرب عمار بن ياسر رحمه الله وقد فتق بطنه وقد شاع ضربه، وضرب عبد الله بن مسعود رحمهما الله حتى مات من ضربه. وتحقيق ذلك قول عبد الرحمن بن جبل لعثمان:
(1) كتب في المخطوط: «بابا». (2) كتب في المخطوط: «سان».