الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٢- AY-
حتى يعلموا ما علمتم. فإن قالوا إنا صدقنا الناس ودخلوا في طاعتها لم يكن علينا أن نبين لهم شيئاً، قيل لهم إن الصلت كان إماما مجتمعا عليه فلا يزيل إمامته إلا حدث مكفر عامة أهل ويصح مع الدار، وأنتم كان ولانكم يدعون الناس إلى الطاعة وتجبون الصدقات
بإمامته، وخطباؤكم يدعون له، وأولياؤكم، فكان هذا كله بالغداة
ثم عزلتموه بالعشى!! فإن رجعوا وقالوا نحن لم نعزله ولم نروعه وإنما
جئنا نصحاً له، قيل لهم أخطأتم وأنتم تعلمون الخطأ من وجهين وجه لكم، أخذتم طعاما جمعه ولاته من الصدقة من حب وتمر من
:
أزكى ومطى بالقهر والغلبة، وهو إمام معكم فيما تزعمون حرام عليهم غلوله [229] وأخذ ما جمعه ولاته، وإن كان كافرا فقد زالت إمامته. فقد خصمم أنفسكم إذ زعمتم أنكم كنم ناصحين وقد أخطأتم في أخذكم ما جمعه ولانه من الصدقة وخالفتم سيرة المرداس (2) رحمه الله، لم أخذ مال السلطان إلا ما كان لأصحابه عطاء، ولو أن المرداس الله استحل مال السلطان (1) لأخذه وتقوى به على محاربته. ودخل
يستحل
رحمه
(1) كتب في المخطوط: «إذا».
(2) شهد أبو بلال مرداس بن أدية التميمى معركة صفين مع على بن أبي طالب وأنكر التحكيم. ولم يعجبه مقاتلة المسلمين بعضهم بعضا فانسحب وأقام في البصرة بعد موقعة النهروان مع قبيلته من بني تميم. وكان أبو بلال مرداس بن حدير أحد خاصة عبد الله بن وهب الراسي و ممن حضر صفين والنهروان) انظر: الدرجيني: طبقات الأباضية (مخطوط) ورقة 93992، والبرادي الجواهر المنتقاة ص 167).
عبيد الله
(3) يعنى بالسلطان هنا معاوية بن أبي سفيان وواليه على العراق زياد بن أبيه ومن بعده
بي
زياد.