الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٣- AY-
عليكم الخطأ من وجه آخر، إنكم لما وايتم الأمر وهزلتم صلتا رجعتم ترسلون إليه يتبرأ من الإمامة وهذا منكم جهل وعنف كرجل تزوج امرأة رجل ثم أرسل إليه يطلقها فلا خير له في تزويجها طلقها أو
لم يطلقها، فقد استبان لكل ذي لب خطوكم والحمد لله
رب العالمين.
الفسقة ولا يسمى
تم جعل يظهر تفسيق أصحاب الصلت ويسميهم للصلت حدثا بعينه وهم يجيزون شهادات أصحاب الصلت (1) ويستعينون بهم على أحكامهم يستكتبونهم وسعيد بن محمد بن محبوب هو اليوم لهم كاتب، وقد كانوا يعيبون صلتا به وهو إن أراد أن يجوز راشدا في غلط في حكم أمكنه ذلك منه، لأن راشدا لا يعقل ولا يبصر ويحسب الخطأ صوابا، ويولونهم من أحكام القصاص في الجروح (2) فسبحان الله عما يصفون: فقد استبان خطؤهم لكل ذي لب وقد لبوا الحق بالباطل. وقد أفتاهم فيما بلغنا فقيه من فقهائهم بالغلط، فمما أفتاهم زعموا أنه إذا دخل الناس (3) فى طاعتهم ولم يسألوهم عن شيء فليس عليهم أن يبينوا لهم، فهما) يقول مفتيهم ان لو كان الناس اختلفوا فاسألوهم ولم يدخلوا في طاعتهم حتى يبينوا لهم، فإن قالوا قد دخلنا في طاعتهم ولا نسألهم عن شيء فما كان حقا عليهم أن يقفوا في الفريقين معا. فأى الفريقين كان أولى بالضلالة؟! من سأل بيان الحق؟!
(1) كتب في المخطوط: «السلت».
(2) كتب فى المخطوط.: (الخروح، وأحسبه تصحيف، والجروح تعنى القصاص في الدماء. (3) كتب في المخطوط.: «دخلوا الناس».
(4) كتب في المخطوط: «فما».