الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٥في
وأما الصلت بن مالك فكان إماما شاريا يعترف له أهل مملكته
ره ذلك، وشهد له من غاب عنه بذلك، عصره
وفى له ومن
بعهد الله
عليه، ومن شك في حكم الله عليه. ثم اختلف أهل الدعوة في حكم المتولى
بعده هل هو إمام أو غير إمام!! وقبل اختلافهم فيه متفقون على أنه
وكذلك اتفاقهم
غير إمام، فالاتفاق حجة والاختلاف ليس بحجة في الاصلت قبل الاختلاف فيه هو الأصل المرجوع إليه عند والاختلاف. فأين هذا من أمر ابن عفان الذى لم تكن إمامته يجب
التنازع
بقاؤها عليهم، وإخراجه متفق عليه، فالإجماع متعلق به ومرجوع إليه عند للتنازع إليه فى أمر ابن أبى عفان، وفى راشد بن النظر. فراشد غير إمام حتى يجتمعوا أنه إمام، ووارث إمام لاتفاقهم على إمامته، وأن
ابن عفان ليس بإمام في حال إمامة وارث باتفاق المسلمين
وأما ما ذكرت عنهم أنهم قالوا: لا تخلو إمامة راشد من أن تكون صحيحة في وقتها أو فاسدة، فإن كانت صحيحة فقد كان الصلت مخطئا قبل ذلك، وكذلك عقد راشد عليه، وإن كانت فاسدة فقد صحت بعد صح
موت الصلت وثبتت له بتسليم الناس إليه وتركهم الإنكار عليه. يقال لهم: هذا قول إخوانكم الحشوية، زعموا أن ولاية معاوية لا تخلو من أن تكون صحيحة أو فاسدة، ولذلك قعد عنها محمد ابن مسلمة، وابن عمر، وسعد بن أبي وقاص، وغيرهم. وإن كانت فاسدة فقد صحت بموت على واتفاق للناس على ولاية معاوية وثبتت بتسليم