الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٠-
فاسدة، وإمامة عزان صحيحة، لأنها كانت بعد موت الصلت. وإن كانت إمامة عزان صحيحة، فإمامة الحوارى بن عبد الله فاسدة لأنها عقدت
صحيحة
عليه، وإن كانت إمامة عزان فاسدة فإمامة حوارى بن عبد الله وقد رأينا أمورهم كلها محتملة لما ذكرنا، وإذا احتمل أمرهم بما ذكرنا ولم ترد الأخبار فيهم متفقة تقطع المذر ويلزم الحجة، وجب علينا أن تقف في أمرهم ونكلهم إلى الله عز وجل ونأخذ بما كانوا عليه
قبل الاختلاف.
يقال له: ما أنكرت أيها الجاهل بمعرفة الحق المتحكم في دين الله بغير دليل على من عارضك بمثل خطاياك؟! فقد وجدت الاختلاف بعد النبي عليه السلام والتنازع في الإمامة والادعاء) على الأئمة. وقد بايع أبا بكر الكثير من الناس ودافعوه عن الإمامة، وادعوا عليه دعاوى كثيرة أكثر مما ادعى على اللصلت، من ضرب فاطمة بنت رسول الله الله [658]، ومنع أهل بيت رسول الله حقوقاً أوجبها الله لهم، واغتصابه للإمامة وأخذها بغير مشورة ولا اتفاق من الأمة، ولذلك قعد عنه الزبير ابن العوام أربعين يوما، وقعد عنه على ستة أشهر، وغيرها. وأنكرها كثير من الناس، ونازعوه فيها، وادعى استحقاقها للأنصار ولسعد بن عبادة
حين قالوا: منا أمير ومنكم أمير، وهذا قليل من الدعاوى عليه ولم نقصد لهذا المعنى فنكثر من ذكره، ولكن أردنا أن نكشف عن جهل من اعتقد ذلك المذهب الفاسد فقال: إن كانت إمامة أبي بكر
(1) كتب في المخطوطة: «والدعاء».