السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٦

من اللبهتان العظيم، وخروج عن قول جميع من صدق بالرسول عليه السلام. وما علمنا أن أحداً قال إن مشاهدة الرسول حجة دون أن يأتي بمعجزة، والدليل على خطأ أهل هذه المقالة قول الله جل ثناؤه: (وقالوا لولا أنزل عليه مَلَكُ ولَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكاً لقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ

ولو جعلناه ملكاً جَعَلْنَاهُ رَجُلاً ولبسنا عليهم ما يَلْبِسُونَ))

•

فأخبر جل ذكره أنه لو أنزل ملكا لجمله في صورة رجل، لا أنه يجعل الملك رجلا من بنى آدم بعد أن كان ملكا. ويدل على ذلك قوله عز وجل:

(ولو جعلناه ملكاً لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون) (2)

•

يعني

والله أعلم أن الإلباس بعد قيام الحجة، والرجل أيضا في نفسه لا حجة

إلا في مشاهدته دون معجزة

وأما ما ذكرت من قولهم أنهم قالوا إن أسماء الله وصفاته قديمة

معه لم يزل موصوفا بها.

"

فاعلم رحمك الله أن النصارى أعطوا الجزية لما ثلثوا ثلاثة قدما فقالوا ثلاثة في العدد وواحد في المعنى، وهؤلاء قالوا بألف قديم أو أكثر، فيلم لم يعطوا الجزية إن كان لم يتقدم لهم عهد في الإسلام؟! وإن كان قد تقدم لهم حكم الإسلام لم تقبل الجزية منهم، فكان حكمهم ما قال النبي: «من بدل دينه فاقتلوه،، لأن هذا شرك لم يقبل به أحد من أهل القبلة فيا علمنا. نعوذ بالله من سوء الاختيار ومن قول يؤدى

إلى عذاب النار.

(1) سورة الأنعام: الآيتان 8 - 9.

(2) سورة الأنعام: آية 9.