الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٩ديا وما كان طريقه طريق العقل فينقسم قسمين، أحدها " دليله قائم في العمل، مثل أن الله واحد) ليس كمثله شيء ((1) والله عالم وقادر ونحو ذلك، فعليه عند ذكر ذلك وسمعه إياه أن يعتقده ويعلمه ولا [963]
يجهله فهو ذالك عند خطوره بماله وقبل الاختلاف وبعده، فهذا ونحوه لا يسع جهله ولا عذر للشاك فيه لقيام دليله ولزوم حجته
والقسم
الثاني و
ما كان الاختلاف بين الناس فيه مثل عالم بعلم
و قادر بقدرة، أو عالم بنفسه وقادر بنفسه، فحجة هذا تلزم بعد الاستدلال والسؤال، وعلى الشاك فيه أن لا يعتقد قولا من اعتقاد المختلفين بنهر دايل
أن يتمسك بالجملة، وهى أن الله واحد (ليس كمثله شيء). وأما ما ذكرت من قولهم أنهم قالوا: لو كان من سمع الحق فلم يعلم
أنه حق أنه يكون معذوراً، لكان من شاهد النبي فلم يعلم رسول الله يكون معذوراً
أند
يقال لهم: هذا أيضا من عجائبكم ولو كانت المشاهدة للدبي ما هي الحجة دون المعجزة لكانت الأنصار قد هلكوا بقولهم وكفروا ما قدم إليهم رسول الله وأبو بكر معه حين هاجر إلى المدينة، فكان الناس يصلون إليه ويجلسون عنده وأبو بكر عنده لا يعرفونه من أبى بكر، وقد كانوا مسلمين قبل ذلك مصدقين له إلى أن كثر الناس وارتفعت الشمس وهم لا يعرفون النبي ولا من أبى بكر حق قام أبو بكر رحمه الله فستر على النبي ال من: الشمس، فعلمت الأنصار
(1) سورة الشورى: آية 11.