الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٠والمسلمون أن المعظم منهما هو رسول الله الله فلو كانت رؤية النبي عليه السلام هي الحجة فقط كان الأنصار وجميع المسلمين من أهل المدينة قد كفروا على قولهم وما قال هذا ملى والحمد لله ولم يقل أحد فيها أهل المذاهب أن دعوة النبي عليه السلام بنفسها كانت هي الحجة
علمنا
من
•
دون المعجزة. وأنه لما دعاهم وأظهر المعجزة لزمهم قبول ما دعاهم إليه. فلو كانت الدعوة بنفسها في المشاهدة من غير أن يعضدها بدليل من معجزة أو ما تقوم مقامها لكان من سمع النبي يدعو قبل المعجزة فلم يعرف الحق (1) أنه يكون كافراً على قول هؤلاء ولا أعلم هذا من قول أهل الصلاة (2)
من تفسير
فإن قالوا: ان من أقر بالجملة لم يسمه جهل ما أقر به جملته. يقال (3) لهم، ما يركب أو بعد أن يركب؟! فإن قالوا: بعد أن يركب، [664] فقد قالوا بالحق وتركوا قولهم، وإن قالوا قبل أن يركب، خرجوا من لسان الأمة وتحكمت الخصوم عليهم. وقيل لهم: ما تقولون في قول الله تبارك وتعالى: (لا يَصْلَاهَا إِلَّا الأَشْقَى. الذي كَذَّبَ وَتَوَلّى (4). أليس قد أخبر جل ثناؤه بأن جهنم
لا
يصلاها
إلا من تولى من الحق وكذب به، ولا يكون كذلك إلا بعد قيام
الحجة عليه بذلك!!
(1) د فلم يعرف الحق»: مطموسة في المخطوطة (2) بعد كلمة (الصلاة،: كتابة محذوفة في المخطوطة.
(3) (يقال»: مطموسة في المخطوعة.
(4) سورة الليل: الآيتان 15 - 16.