الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٢ومن.
لخطأ هذه اللفرقة التي قد شذت عن الإجماع وخرجت منه، بقولها ان الإنسان يكفر إذا لم يعلم الحق، ولا يرجعون في قولهم هذا إلى تفصيل ان عمر بن الخطاب سأل النبي الا عن القدر فقال: أرأيت ما رسول الله ما نعمل فيه أمر قد فرغ منه أو أمر مبتدأ؟ فقال: فيما قد فرغ منه، فاعمل يا ابن الخطاب فكل ميسر لما خلق له، فقد جهل عمر أمر القدر، وقد خطر بباله ولم يبرأ منه ولم يخطئه قبل
السؤال، وإنما سأل ليعلم) الحق فيقهمه ويقول به ويعتقده
من
وإن قالوا ان من جهل شيئا أمر الدين أو شيئا من فروع (2) التوحيد فقد كفر؟!
قيل لهم: فما تقولون فى عمر بن الخطاب وقد جهل القدر وهو من أحكام التوحيد؟!
وقال محمد بن محبوب [665]: القرآن كلام الله ووحيه وتنزيله ولا أقول مخلوق ولا غير مخلوق والقرآن من أحكام التوحيد وفروعه. ولم أعلم) أن أحداً من أهل هذه الدعوة كفره وشهد عليه بالهلاك عند وقوعه وشكه فى هذا المكان العظيم. فلا أدرى ما دعاهم إلى هذا التأويل الفاسد والاعتقاد الذى لا يوافقهم عليه أحد، وقد قال بعض أهل العلم، الم أول المعقد يفسق بسوء تأويله، والمقر المرتكب المساند الجاحد يكفر كنفر شرك، فنعوذ بالله فى الوقوع في أحد هذين الوجهين
(1) ليعلم»: مطموسة في المخطوطة.
•
(2) «أو شيئاً من فروع»: مطموسة في المخطوطة.
(3) كتب في المخطوطة: «ولو أعلم»