السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٠

وكان إبليس قد عبد الله ما شاء الله قبل خلق آدم فجعل السجود

لآدم طاعة له لا لآدم، فمن أطاعه فيما أمره نجا من عقابه ومن عصاه وقع في عذابه. فسجد الملائكة كلهم أجمعون واستكبر إبليس فلم يكن من الساجدين. وكذلك كان في علم الله أنه لا يطيع وأنهم يطيعون. فكفر إبليس يومئذ بمعصية الله إذ ترك ما أمر به كفر نعمة ونفاق لا كفر شرك) لأنه لم يكن ذلك الوقت أشرك بالله وإنما صار مشركا بعد ذلك لما دعا إلى عبادة نفسه وعبادة الأوثان. فلم يعجل الله عليه لما ارتكب معصيته وضيع أمره أن دعاه إلى التوبة، فقال تبارك وتعالى: (يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقتُ بيدى أستكبرت أم كنت من

•

العالين ((2) قال إبليس (أنا خير منه خلقتنى من نار وخلققه طين)). من فلم يعتذر من ذنبه ولم يتب إلى ربه وأصر واستكبر وتولى وأدبر، فأحبط الله عمله وقال له (فاخرج منها فإنك رجيم. وإن عليك لعنتى إلى يوم الدين (4).

(1) روى الشهرستاني أن زياد بن الأصفر إمام الخوارج الصفرية قال: الشرك شركان: شرك هو طاعة الشيطان وشرك هو عبادة الأوثان، والكفر كفران: كفر بالنعمة وكفر بإنكار الربوبية، والبراءة براءتان: براءة من أهل الحدود (وهم من يرتكبون جريمة السرقة أو القذف أو الزنا أو شرب الخمر … ) وهى سنة وبراءة من أهل الجحود وهى فريضة. (انظر: الشهرستاني: الملل والنحل ج 1 ص 184 - 185 - طبعة القاهرة 1317 هـ).

(2) سورة ص: آية 75.

(3) سورة ص: آية 76. (4) سورة ص: الآيتان 77 و 78