الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٢92 -
جور (وناداها ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين. قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن
الخاسرين (1) من
فاعترفا بذنبهما وأنابا إلى ربهما ولم يصرا ولم يدبرا فتاب عليهما الله فصارا إمامين للتائبين. ولو لم يتوبا لكانا من الخاسرين، ولكن التوبة نجاة من الله لعباده جعل الله ذلك رحمة منه، وكل من أمره الله بطاعة أو نهاه عن معصية فارتكب نهى الله أو ضيع أمر الله، فقد عصى الله، فإن تاب ولم يصر كما تاب آدم وحواء تاب الله عليه لأن الله يحب التوابين. فافهموا رحمنا الله وإياكم أصل الدين!! واعلموا أنه لا صغير من الذنب مع إصرار ولا كبير مع استغفار. ومن أصر على الذنوب كان حقاً على الله أن يحبط عمله ويلحقه بإبليس، ومن تاب من الذنوب مخلصاً كان على الله أن يلحقه بآدم وحواء وليس منزلة غير هاتين، فتيقظوا وتفهمو (2) لدينكم فتعلموا ولا تكونوا كالذين منوا أنفسهم الأماني الضالة والروايات الكاذبة وادعوا لأنفسهم الجنة على المعاصى وقد نهاهم ذلك، «وقد زعموا (3) أن أمة محمد التي لا تخلد في
الله
عن
?
النار وأنه يأتى على النار وقت تصفق أبوابها ليس فيها موحد
وقال
الله تبارك وتعالى تكذيبا لقولهم فيما أنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فقال:
(1) سورة الأعراف: الآيتان 22 - 23. (2) كتب في المخطوط: «فتيقضوا وتفهمون» (3) كتب و نسخة أخرى: «وهم يروون».