الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٣93 -
(ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون (1) وقال في آية أخرى) وقالوا لن تمسنا النار إلا
أياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون. بلى من كسب سيئة [234] وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) (2). وإنما ذم الله لهم من قال هذا القول، لأن لا تقول أمة محمد ال مثل ما قال من قبلهم، فلم ينفعهم الله بذلك الذي قد علمه منهم وجعلوا لأنفسهم عند الله منزلة لم تكن لأبيهم آدم، لو لم يتب ما شم رائحة الجنة وإنما كان أخطأ فلولا التوبة للحق بإبليس لعنه الله ولكن أنقذه الله بالتوبة. فافهموا معاشر المسلمين أن حكم الله واحد وأن ليس اسكم منزلة خلاف عبد الله. واولا طول الكتاب لأوضحنا من الحجج على الحشوية
أبيكم
والمرجئة (3) أكثر هذا، ولاماقل فى هذا كفاية إن شاء الله من ثم أهبط آدم وحواء وإبليس من السماء إلى الأرض للسابق في علمه، وأسكنهم الله الأرض وجعل لهم ذرية وجعلهم عمارها وأسبغ عليهم النعمة واصطافي لهم رسلا حجة منه عليهم يحتج بعضهم على بعض. وقد علم تبارك وتعالى من يعصيه منهم ومن يطيعه ولكن لا يعذبهم بعلمه لكيلا تكون لهم الحجة فيقولوا: (ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا آياتك من قبل أن نذل ونخزى ((4)
فتتبع
(1) سورة آل عمران: آية 24
(2) سورة البقرة: الآيتان 80 - 81.
(3) كان المرجئة يتحرجون عن إدانة أى مسلم مهما كانت الذنوب التي اقترفها. (انظر: دكتور حسن إبراهيم حسن: تاريخ الإسلام السياسي ج 1 ص 328327 وما ذكره من مراجع). (4) سورة طه: آية 134