الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٤-
94
فأرسل الله فيهم رسلا يدعونهم إلى الله وتنذرهم وتوعدهم وتحذرهم،
فكان الرسول يأتى إلى قومه يدعوهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له وأنه
رسول الله
من
إليهم
فهو حق وأن يتبعوا ما أمرهم الله به أو نهاهم
وأن ما جاء به من
الله
وكان الله تبارك
عنه
وتعالى يأمر رسوله بأمر وينهاه عن نهى وكان حقا على أمة ذلك الرسول ومن كان أن يؤمنوا به ويصدقوه ويتبعوا ما أمر الله بعصرهم
عنه الله
•
فمن آمن بذلك الرسول منهم واتبعه
به وينتهوا عما نهاهم اهتدى، ومن كفر به ضل، وغوى، وكان الله ورسوله والذين آمنوا منه براء. ثم يبعث الله من بعده رسولا إلى قومه يدعو إلى ما يدعو
رسول من
إليه الرسول الذي قبله من التوحيد والتصديق بالرسول الأول وأنه الله، والعمل بما أنزل الله على هذا الرسول الآخر. فكان على أمته ومن كان بعصرهم، ومن بقى من أمة الرسول الأول ويعلم أنهم كانوا على حق، «أن يعملوا) بما أمرهم به هذا الرسول الآخر لأن الله تبارك وتعالى كان (1) يأمر رسوله بأمر وينهاه عن نهى، ثم يرسل رسولا من بعده فيحل له شيئا كمان حرمه على الأول ويأمره بما لم يكن أمر به الأول. فمن آمن بهذا الرسول الأول والآخر اهتدى ومن كفر بهما أو أحدهما ضل وغوى. فتتابعت [235] رسل الله ذلك رسول بعد رسول، كمنهم التي تجمعهم شهادة أن لا إله إلا الله
•
(1) كتب في المخطوط: «ويعملوا».
(2) كتب في المخطوط: «كما».
على