الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٥وأنهم رسل الله وأن ما جاءوا به هو الحق. وقد يختلفون في الوظائف،
آمن
معهم
يتولون بعضهم بعضا ويصدقون بعضهم بعضا ويقولون من ويبرءون ممن كفر بالله وجحد به وكذب به، وليهم من أطاع الله
وعمل بما أمره، وعدوهم من عصى الله ره به، صلى الله ما أمره وضيع أجمعين. إلى أن بعث الله محمد البشيرا ونذيرا وداعيا إلى
عليهم
الله بإذنه وسراجا منيرا، على حين فترة من الرسل واقتراب من الأجل، في أهل جهل وجاهلية وعصبية وحمية يستقسمون بالأزلام) ويعبدون الأصنام، ويأكلون الميتة والدم الحرام ويرثون النساء كرها، ويأكلون مال اليتامى ظلما ويقتلون الأولاد، ولا يؤمنون بالمعاد، ولا يخافون عقابا ولا يرجون ثوابا. فأنقذهم الله بمحمد الله فدعاهم إلى ما دعا إليه الرسل (2) من قبله إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن ما جاء به من الله فهو حق عند الله، وأن يؤمنوا بالرسل التي خلت من قبله، وأن يعملوا بما أمرهم الله
به وينتهوا عما نهاهم الله عنه مما أنزل. فكان رسول الله إلى الله داعيا ومصدقا برسل الله كلهم ومواليا لهم ولمن اتبعهم ويبرأ كذب أو ببعضهم. وكان الله تبارك وتعالى يأمره بأمر بهم
ممن
وينهاه عن نهى ثم حوله إلى غيره فيؤمن هو ومن اتبعه
(1) الزلم: هو القدح، وجمعها أزلام. والقداح هى السهام التي كان الجامليون يتقمون بها أي يستشيرونها فيما يهمون بالقيام به من سفر أو تجارة أو نحو ذلك
(2) كتب في المخطوطة: «الرسول».