الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٨-94 -
استخلف على أمته أحداً،
علم
أنه لا المسلمون
يسعهم
إلا أن يقيموا دين
الله، وأنهم لا يقدرون على إقامة دين الله إلا بإمام يعمل بكتاب الله وسنة نبيه الله. فنظروا في أصحاب [237] رسول الله له فلم يروا أفضل أبي بكر ولا أولى بالتقديم؛ لأن النبي صل أمره بالصلاة لما مرض، من فقال المسلمون إن رسول الله الله آمنه على ديننا فنحن أجدر أن نأمنه على دنيانا. ولم يفعلوا ذلك إلا اجتهاداً الله، فوفقهم الله وجمع شملهم وألف كلمتهم. ولولا أن الإمامة فريضة فى كتاب الله ما استبدع المسلمون إذ تركهم النبي، ولكن الله يقول: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم)).
رضي
فقد قال قال من
وسنة
أئمة العدل، فقدموا أبا بكر المسلمين إنهم من الله عنه وكان لذلك أهلا، فلما اجتمع رأيهم عليه، لم يخالفهم أحد فقدموه إماماً على طاعة الله وطاعة رسوله، فعمل بكتاب الله نبيه ووطئ أثره. فارتد من ارتد من العرب على فرقتين، فرقة منعت الزكاة لم تو له طاعة، وفرقة رجعت إلى الشرك، فقاتلهما جميعاً حتى ردها إلى ما كانتا عليه ومنه خرجتا وأقرتا بما أنكرتا.
فسار أبو بكر رحمه الله بسيرة رسول الله ماله ووطئ أثره ولم يعب عليه أحد من المسلمين شيئاً من أموره، لا من حكم حكمه ولا من قسم قسمه حتى قبضه الله إليه رحمة الله عليه، والمسلمون له مجامعون وموالون
(1) سورة النساء: آية 59.